الاتحاد يشارك منظمة التحرير الفلسطينية واللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة

img

شارك وفداً من الاتحاد منظمة التحرير الفلسطينية واللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة الواحدة والسبعين بمدينة غزة وقد ضم الوفد كلاً من الأمين العام الأخ / وضاح بسيسو، وعضو الأمانة العامة السيد / محمد بدر وكل من الأخوة : عودة الصوفي وفايز أبو غلوة وميسرة أحمد وعدد من كوادر وأعضاء الإتحاد .

كما كان قد تم التنسيق وتسجيل عدد من البيانات الخاصة بإحياء الذكرى لدى إذاعة صوت الجماهير التابعة  للإتحاد ومشاركة اللجنة الإعلامية للجنة شؤون اللاجئين التحضيرات من خلال الأخوات : أسماء التري ونسرين أبو شاويش  أعضاء الإتحاد الوطني للمستقلين .

هذا وقد أصدرت الأمانة العامة للإتحاد بياناً وطنياً شاملاً في هذه الذكرى دعت فيه للوحدة الوطنية والانخراط في صفوف منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني هذا نص البيان :

إلى جماهير شعبنا الصامدة الأبية …

إلى مناضلينا الشرفاء ….  إلى أسرانا البواسل …  إلى أرواح شهدائنا الأبرار  … إلى أحرار العالم

نتوجه بالتحية مع أفول الأعوام السبعين للنكبة بكل ما شهدته من صراع دفاعا عن حقوقنا المشروعة، ومع حلول عام جديد يشتد فيه الصراع والمواجهة لتحديات جديدة تعترض مسيرة شعبنا النضالية وإصراره على إحلال السلام القائم على العدل بتجسيد حق العودة واقعا على الأرض .

هذه التحديات الداعمة لاستيطان وطننا من قبل غرباء وفك ارتباطنا بفلسطين من خلال الصفقة المسماة ( صفقة القرن ) التي يسعون من خلال إنفاذها لجني ثمار مما أطلقوا عليه ثورات الربيع العربي والفوضى الخلاقة مستغلين حالة الانقسام المشين في فلسطين والتي لا نعفي أحدا من المسئولية عنها وعن استمرار وجودها حيث وفرت بيئة خصبة تم استغلالها من قبل الأعداء بل ونعتبرها نتيجة لخططه الإستراتيجية المستهدفة وحدة شعبنا ووجوده وقعنا في شباكها وتم استغلالها في محاولة لتمزيق الوطن واستكمال الهيمنة على أرضنا في الضفة المحتلة وعلى رأسها القدس الشريف .

وإننا إذ ندعو للإنهاء الفوري للانقسام فإننا نثمن إطلاق منظمة التحرير الفلسطينية شعارا مركزيا جامعا لفعاليات ذكرى النكبة ( من رماد النكبة إلى تجسيد العودة ) ونعتبره ردا أوليا رافضا لصفقة القرن وإصرارا على تنفيذ حق العودة واصطفافا جماهيريا خلف منظمة التحرير .

وإننا في الاتحاد الوطني للمستقلين –  مسار إذ نعتبر الإصرار على نفاذ حق العودة وتجسيده نابع من تمسكنا بحقوقنا المشروعة وبتنفيذ القرارات الصادرة عن المنظمة الدولية الداعمة لحقوقنا الثابتة عبر تاريخ الوطن وتراثنا الموروث فيه .

الذي يتعرض لمحاولات مصادرته واختطافه ، وجغرافيا المنطقة والهجمة الاستعمارية الهادفة لتغييرها باقتلاع شعبنا من أرضه وتهجيره والعمل على توطينه في المنافي وإقامة وطن بديل يستنزف قوانا ويحول الصراع لصراع وطني وقومي يستهدف وحدتنا الوطنية والقومية ليحقق للهجمة الصهيونية اليهودية المدعومة من الصهيونية المسيحية المسيطرة على الإدارة الأمريكية بقيادة المعتوه ترامب أهدافها .

هذه الهجمة التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على مصالح العالم بأسره والتي لا تقل خطورتها عن مخاطرها على القضية الفلسطينية ومحاولة تصفيتها من خلال التهجير والتوطين والوطن البديل وتصفية أعمال وكالة الغوث الدولية لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين .

وإننا إذ نؤكد لجماهير شعبنا على أهمية وحدتنا وضرورة تلاحمنا مع الشعوب العربية والإسلامية والمسيحية وسائر الطوائف اليهودية في العالم الحر فإن وحدة شعبنا ضرورية فهي التي تشكل رباط الماضي بالحاضر وتربط مستقبلا بماضي ، وحاضرا  بمستقبل وهي التي تغذي نهضتنا وتحقق حريتنا وتقوي عزيمتنا وتؤمن دعم العالم الحر لحقوقنا في مواجهة مؤامرة صفقة القرن .

وهنا نستحضر من ثقافة شعبنا التي سادت إبان ثورة العام 1936 أبياتا لنرددها خلال فعالياتنا هذه السنة لتشكل صرخة مدوية في وجه المؤامرة :

قد بنى الله يعربية أرضي            في فلسطين مع بني أوتاده

فهي داري ودار أهلي قبلي         وهي دار الحفيد مع أولاده

لا يغرنك مكثهم في بلادي            فهي قبر لجمعهم وفساده

إنه الليل سوف يمضي سريعا       ويطل الصباح في ميعاده

وتعود بنا الذاكرة إلى أوائل الخمسينات من القرن الماضي وإلى الهبة الجماهيرية الغزية التي أبطلت مشروع التهجير والتوطين في سيناء عندما نتناول التسريبات حول مخطط صفقة القرن التي تؤكد أن المؤامرة مستمرة وأن إنهاء الانقسام ووضع حد للحالة النشاز التي نحياها واجب وطني واستحقاق نضالي لا بديل له لتمكيننا من مواجهة صفقة القرن الهادفة تصفية قضيتنا .

وإننا في الاتحاد الوطني للمستقلين – مسار إذ نسعى لإحلال سياسات وبرامج وطنية هادفة لتمكين الإنسان الفلسطيني ومؤسسات المجتمع المدني من الصمود ، فإننا نتطلع إلى إعادة تأهيل البنية الاقتصادية والتشغيلية والإنتاجية التنموية ، وندعو لإعادة النظر في السياسات المتبعة وبناء خطة وطنية إستراتيجية يكون ضمن أولوياتها توفير المساندة والدعم لمنظمة التحرير الفلسطينية والانضمام إليها والعمل على إصلاحها ، هذه رسالتنا لكافة الأطر المستقلة ولسائر فصائل العمل الوطني تلبية لتطلعات الجماهير الفلسطينية ودعمها لمنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا ، المعترف به وطنيا وعربيا وإقليميا ودوليا والتي يمثل الانتماء لعضويتها حقا مكفولا لكل مؤسساتنا وتجمعاتنا ولفصائل العمل الوطني على اختلاف ألوانها ، وانطلاقا من هذا الحق وتجسيده فإننا ندعو كافة الفصائل للمشاركة في عضويتها وفي أطرها القيادية لننطلق موحدين نحو تحقيق أهدافنا والوصول إلى حقوقنا .

كما نتطلع لإعادة النظر في السياسات المتبعة وإقرار ما تتطلبه المرحلة من خطط حفاظا على وحدتنا وعلى حقوقنا المشروعة لنحول النكبة إلى عودة .

وإننا إذ نعي حجم المخاطر الكامنة بتجاهل حقوقنا ومخاطر صفقة القرن على الأمن والسلام العالميين ،فإننا ندعو شعوب العالم إلى إدراك هذه الحقيقة وإلى نصرة الحق والتصدي للظلم والعدوان وإعادة الحقوق إلى أصحابها .

ونؤكد أننا سنخرج من تحت رماد النكبة كطائر الفينيق محلقين بعزيمة وثبات في فضاءات الوطن لنزرع رايتنا في السهول وعلى قمم الجبال وليرفرف علم فلسطين خفاقا على مساجد القدس وكنائسها كما على سائر مدن فلسطين ولنبي مستقبلا أفضل للأجيال القادمة ونحن منتصرين ومرددين بكل تحدي وإصرار صرخة شعبنا في وجه الطغاة .

نعم لن نموت ولكننا …  سنقتلع الموت من أرضنا

نعم لن نموت ولكننا  …  سنقتلع القمع من أرضنا

نعم سوف نحيا ولو أكل القيد من عظمنا

فمن رماد النكبة إلى تجسيد العودة سائرون ليسود الأمن والسلام وإننا لمنتصرون بإذن الله

الاتحاد الوطني للمستقلين – مسار